الرئيسيةملفات ساخنة

واقع القوة الجوية… تحويل الطائرات الى تاكسي نقل خاص.. الحلقة 1

خاص / المدار / بغداد 
مع نشر  “المدار” لمقال تساقط الطائرات العراقية تفاعلت مصادر عديدة مع المقال وارسل لـ “المدار” معلومات كثيرة عن واقع القوة الجوية العراقية، حالات المحسوبية والمنسوبية التي تسير الامور فيما تضرب حالة اللامبالاة كامل مؤسسات الصنف مما يؤدي في النهاية الى عدم الاهتمام بالكثير من الامور الحساسة والتي تؤدي الى سقوط الطائرات العراقية ، حيث يأمن المقصر من  العقاب بناء على طبيعة العلاقات والنفوذ والقرابه من هذا وذاك.
وقد حصلت “المدار” على تقرير واستطاعت في ذات الوقت ان تتحقق مما جاء فيه بدرجة عالية جدا من مصادر هامة في بغداد يكشف جزءا بسيطا جدا مما يجري في داخل مؤسسات القوة الجوية ويسلط الضوء وان كان من بعيد على كامل واقعها ويبين بما لا يقبل الشك ان تساقط الطائرات لايعني شيئا مهما كثيرا بالنسبة لقيادة تهتهم بنفسها وابنائها والمقربين منها فقط والباقي لايعني شيئا اطلاقا وبالخصوص الجانب المتعلق بالعراق.
المعلومات الوارده ادناه من مصادر خاصة ولكي لا يتحمل مركز “المدار” اي مسؤولية قانونية  تم مطابقتها وتأكيدها و”المدار” مستعدة لنشر اي رد آخر من اي طرف يعتقد ان ماورد يشمله بطريقة او بأخرى.
المعلومة:
يوجد أمر بتخصيص طائرة  لنقل الطيارين من والى اربيل حفاظا على سلامتهم ولكن يتم استغلال هذه الحالة بحركة الطائرات المستمرة اسبوعيا من مطار بلد الى مطار اربيل ــ بحجة طلعة تدريبية ــ  مع العلم ان الطائرة القادمة  من اربيل  لاتتعرض الى اي تفتيش، وكما هو معلوم ان مطار اربيل خارج عن المنظومة الامنية العراقية ـ اي كأن الطائرة قادمة من خارج العراق ـ  ومن الممكن التأكد من الموقف الشهري من عدد الطائرات وانواعها التي تنزل في اربيل ولا يوجد موقف  بالمسافرين مع مقارنتها بعدد  الطلعات التدريبية الى البصرة مثلا . .
ان رواتب الطياريين جيده الان ومن الممكن استعمال الخطوط العراقية واذا امكن ان يكون لكل طيار تذكرة شهرية بنسبة تخفيض ويكون في النهاية ذو فائدة للعراق بدلا من الاجازة الاسبوعية لان كل طلعة طيران  تكلف الالاف الدولارات بالاضافة الى سرعة انتهاء عمرة الطائرة. ولا يسمح لاي طائرة بالتوجه الى اربيل الا بواجب رسمي.
التعليق:
على صغر حجم المعلومة أعلاه الى ان معانيها ودلائلها كبيرة الحجم ، فلو توقف الامر عند استخدام طائرة واحدة لقائد معين واحد على ان تقله في حالات خاصة فلايمكن الاعتراض على المبدأ اطلاقا، ولكننا وحسب المعلومات أمام صورة اخرى مختلفة، فالقضية اصبحت من الامور المتعارف عليها وهي تسري تباعا لكل المعارف والأحبة والاصدقاء والمقربين والمنتفعين من هذا القائد ومن ذاك المساعد.
مع مقارنة هذه الحالة بعدد الطائرات العراقية القليلة جدا، ومع النظر الى ما تكلفه كل طلعة كتاكسي لهذا الضابط او ذاك من اموال على حساب العراق وموارد القوة الجوية العراقية والأهم على حساب العمر الافتراضي لكل طائرة والذي يقاس بعدد ساعات التحليق، فنكون أمام حالة نادرة مغايرة لكل مفاهيم الوطنية والمهنية العسكرية.
أما موضوع كون مطار اربيل خارج المنظومة الأمنية العراقية فهذا بحث آخر مختلف عن الأول، فاستخدام الطائرات العسكرية كتاكسي للطيران الى اربيل والانتظار هناك لساعات او ايام ثم العودة منها وبدون الخضوع الى تفتيش هو خرق لمبدأ الاستخبارات العسكرية، فلا يعرف أحد مالذي تحمله هذه الطائرة ذهابا وايابا ومالذي يأخذه المسافرون فيها او مالذي يأتي به القادمون منها ولا سيما وانها تدخل مباشرة الى قلب القواعد الجوية العراقية بدون ان تخضع الى اي تفتيش.
كيف يمكن ان يكون قادة وضباط كبار مهمتهم حماية سماء البلد اول من ينتهك حقوقه في السفر والطيران والعودة الى مطارات خارج اطار منظومات الامن العراقي وبدون ان يشكلوا لجنة من الاستخبارات العسكرية لتفتيش الطائرة ذهابا وايابا حتى ان كانوا هم فيها؟.
وبالمحصلة وعند العودة الى اصل موضوعنا عن سقوط الطائرات العراقية يمكننا ان نفهم من خلال هذه المعلومات ومن معلومات لاحقة اخرى عجيبة لماذا تسقط الطائرات العراقية حيث اللامبالاة واللامهنية واعتبار القوة الجوية ورث عائلي ومحاصصي مسخر لخدمة اشخاص معينين وهم منشغلين بامور اخرى بعيده .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق