الرئيسية

قلق في أربيل من زيارة سليماني… ووفد كردي الى طهران للتفاوض

نقل موقع “باس نيوز” عن مسؤول علاقات حكومة اقليم كوردستان في طهران ، أن الاخيرة لم تبلغهم صراحة وقوفها ضد الاستفتاء على استقلال كوردستان، بل أن الذي حصل هو نقل وسائل اعلام ايرانية في وقت سابق عن مسؤول بالخارجية قوله أن الوقت حالياً غير مناسب لاجراء الاستفتاء.
عبدالله عقراوي، قال، “على حد علمي لم تبدي ايران رسمياً معارضتها لاجراء الاستفتاء أو انهم لايقبلون به ، بل مالاحظناه هو تعاملهم الطبيعي مع الموضوع “. كاشفاً ، عن أن وفداً من اقليم كوردستان سيزور طهران بخصوص هذه المسألة،معبراً عن اعتقاده بأن الجانبين سيتفاهمان حول هذه المسألة  .
وتأتي تصريحات، عقراوي بالتزامن مع انباء عن زيارة لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني الجنرال قاسم سليماني، الى مدينة السليمانية ولقائه قادة بارزين في حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني لمناقشة قضية الاستفتاء معهم والمشاكل الداخلية للحزب، بحسب ما افادت مصادر مطلعة للموقع.
و وفق المصدر، فإن الجنرال سليماني، زار السليمانية خلال يومي الثامن والتاسع من ابريل / نيسان الجاري . وانه طالب قادة الاتحاد الذين التقاهم بتوضيحات حول قضية الاستفتاء والتغيير الدراماتيكي السريع في موقف الاتحاد بعد اجتماع مكتب الحزب السياسي مع نظيره الديمقراطي الكوردستاني، بحيث بات موقفه متطابقاً مع موقف الديمقراطي بخصوص الاستفتاء .
كما كانت المشاكل الداخلية للوطني الكوردستاني، محوراً آخر من لقاء سليماني بقادة الاتحاد، وهم كل من النائب الاول لسكرتير الحزب كوسرت رسول علي،رئيس الهيئة الادارية للمكتب السياسي للحزب ملابختيار، وقرينة سكرتير الحزب وعضوة مكتبه السياسي هيرو ابراهيم احمد .
وفيما يتعلق بموقف الوطني الكوردستاني من طروحات الجنرال سليماني، كشف المصدر المطلع، عن أن قادة الحزب قدموا توضيحات للجنرال الايراني، وأن موقفهم يتعلق بمستقبل الحزب داخل اقليم كردستان، اذا ما كان الديمقراطي الكردستاني تولى جهود الاستفتاء والاستقلال .
 هذا فيما نقل تقرير لصحيفة “الشرق الاوسط” اللندنية، امس الثلاثاء، عن نائب الأمين العام لحزب الحرية الكردستاني المعارض لإيران وقائد جناحه العسكري، حسين يزدان بنا، مصرحا : «منذ يومين وقائد فيلق القدس قاسم سليماني موجود في مدينة السليمانية، ويواصل اجتماعاته مع قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني»، وأضاف: «زيارة سليماني إلى السليمانية هي لهدفين: الأول منهما الاستفسار عملية الاستفتاء حول تقرير مصير كردستان الذي أقره الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني والأحزاب الكوردستانية الأخرى وحكومة الإقليم إجراءه، إضافة إلى مسألة رفع علم كردستان في كركوك، وعودة هذه المناطق الكردستانية للاقليم، الأمر الذي ترفضه طهران وتقف ضده» .
واستطرد: «أما الهدف الثاني، فيتمثل في إبعاد الاتحاد الوطني الكردستاني عن الحزب الديمقراطي، فالعلاقات بين الجانبين شهدت بروداً في المدة الماضية، لكن في الأسبوع الماضي شهدنا اجتماعاً مفاجئاً بين هذين الحزبين الرئيسيين، برئاسة رئيس الإقليم مسعود بارزاني، وهذا الاجتماع أذاب الجليد بينهما، وأصدرا معاً قرارات مهمة بشأن مستقبل الإقليم».
وقال تقرير الصحيفة أن إيران، أعلنت مراراً وتكراراً، عن معارضتها لإنشاء دولة كردية في المنطقة، وكثف قادة الحرس الثوري الإيراني خلال الأشهر الماضية تهديداتهم لإقليم كوردستان، كان أبرزها التهديد الذي وجهه نائب قائد الحرس الثوري حسين سلامي الذي هدد بتدمير إقليم كردستان.
 وحول المخاوف الإيرانية، أوضح يزدان بنا أن «الدولة الكردية ستكون حليفة قوية للولايات المتحدة الأميركية. وفي الوقت ذاته، ستقف هذه الدولة ضد الإرهاب في المنطقة والعالم، لذا طهران لا تحبذ هذه الجبهة، إضافة إلى أن استقلال كردستان ستتمخض عنه تغييرات في الجغرافيا السياسية لا تراها إيران في مصلحتها»، مشدداً على أن «كردستان المستقلة لن تكون طريقاً برية لإيران للوصول إلى سوريا ولبنان، لذا ستستخدم طهران كل ما في وسعها للوقوف بوجه استقلال كوردستان».
ويشير المعارض الكردي الذي ان قواته تقاتل منذ 3 أعوام جنباً إلى جنب مع قوات بيشمركة البارزاني، في محاور كركوك وبعشيقة.
هذا وظهرت علامات ارباك على وسائل اعلام الحزب الديمقراطي الكردستاني، من زيارة الجنرال سليماني الى السليمانية، وحاولت وسائل اعلام كثيرة، اظهار الزيارة وكأنها بالضد من الاستفتاء والانفصال، بالرغم من ان ممثل الاقليم في طهران نفى التخوف الايراني مقدما، وحاولت وسائل الاعلام الترويج ان الهدف منها هو التشويش على علاقة الحزبين الجيدة اخيرا، تلك العلاقة التي ولدت خلافا سياسيا حادا داخل الاتحاد الوطني وصل لحد اتهام قيادات فيه من قبل قيادات اخرى بانها تعمل لصالح الحزب الديمقراطي.
كذلك فان الموقف التركي، كان ولا زال اشد واقسى من الموقف الايراني، في موضوع انفصال اقليم كردستان، الا ان جبهة السيد مسعود البارزاني، لا تتحدث عنه، فيما ذكرت مصادر مطلعة سابقا “للمدار”، بان الرئيس اوردغان اوصل لاربيل مواقف شديدة اللهجة عن موضوع رفع علم الاقليم في كركوك.
أما الموقف السوري، فهو الرفض، حيث اكد الرئيس بشار الاسد، خلال اخر تصريحات له بأنه يرفض قطعيا اقامة فدرالية كردية في شمال سوريا، وهذا ما يؤكد رفضه ايضا لاي انفصال لكردستان العراق والذي سيقود بدوره لتطورات دراماتيكية على المناطق الكردية في سوريا وتركيا اكثر من ايران التي تشهد فيها المنطقة استقرار مقبول.
هذا وكانت ايران قد سلمت أرفع مناصبها الدبلوماسية في العراق، لمن يملك علاقات عمرها أكثر من 30 عاماً مع الكرد، وهو السفير الحالي، “ايرج مسجدي”، ويُعرف بأنه “مهندس العلاقات بين الإتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني”. ويرى مسؤولون كورد أن تعيينه في المنصب سيساهم في تعزيز العلاقات بين طهران وأربيل، أو انه قراءة ايرانية مبكرة جدا لتطورات الاواضاع للقضة الكردية في عموم المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق