تساقط الطائرات العراقيةملفات ساخنة

تنويه: نؤكد ان مركز “المدار” بعد ان فتح ملف تساقط الطائرات العسكرية العراقية قد حصل على وثائق هامة حول واقع القوة الجوية العراقية ويجري حاليا عملية تأكيد لصحة هذه الوثائق الخطيرة والتي سنقوم بكشفها خلال الأيام القادمة فنرجوا متابعتكم

لاتمر فترة الا وتعلن مصادر عسكرية عن سقوط طائرة عسكرية عراقية ومقتل طياريها، ولكثرة ما تكرر الخبر خلال الفترة الاخيرة، تحول الموضوع من حالة الى ظاهرة يجب التوقف عندها، ولاسيما وان هناك نكوص اعلامي وعسكري  وتحليلي سياسي في تناولها وتسليط الضوء عليها.
وهنا وقبل الولوج للموضوع لابد من استعراض عينه لهذا العام فقط، بدون الدخول في احصائيات تتكتم عليها قيادات القوة الجوية العراقية، حيث اعلن عن سقوط طائرة بتاريخ 4/ كانون الثاني الماضي، وسقوط اخرى بتاريخ 16/ آذار الماضي، واعلن أمس الجمعة، بتاريخ 7 نيسان، عن سقوط طائرة جديدة ، والحبل على الجرار، بمعنى اننا نتحدث عن سقوط  3 طائرات في 3 اشهر فقط، وبالرجوع الى محرك البحث غوغل، ستظهر نتائج اخبار سقوط الطائرات العراقية وهي تتهاوى الواحدة بعد الاخرى، واغلبها طبعا هي الطائرات المقاتلة العمودية بالتحديد.
وهنا تبرز مسؤولية قيادات القوة الجوية العراقية بصنوفها، المقاتلة والعمودية، وسكوتها عن الموضوع وعدم تسليط الضوء عليه، وعدم التفاعل مع الاحداث بصورة صريحة، والدليل هو تكرار الأمر بدون ان يلتفت اليه احد، او ان توضع له حلول سريعة، والجميع يعلم ان نقطة ضعف العراق العسكرية هي في صنف الطيران، وان دخول داعش للعراق، هو نتيجة وجود هذه الثغرة العسكرية القاتلة بالتحديد والتي كان يتوجب على الحكومات العراقية السابقة ان تتعامل معها بطريقة اسرع، بالرغم من توقيع العراق عدة عقود مع دول مختلفة، لكن تم التعامل مع الامر بنوع من البيرقراطية العسكرية القاتلة، والجييش العراقي عموما ينتظر عقود طائراته لسنوات طويلة، فيما كان ولازال  محيط العراق الاقليمي ووضعه الداخلي يغلي كالمرجل ويحتاج نوع من القيادات العسكرية التي تفكر بحماية العراق بعيدا عن البيروقراطية .
 وفي هذا الموضوع وهو عسكري فني تكنلوجي بحت وبحاجة الى استقصاء دقيق وتحقيقات عسكرية وإعلامية مهنية للوقوف على مكامن الخلل والضعف التي تؤدي الى مثل هذا النواع من الحوادث الخطيرة والمكلفة والتي لا تتناسب مع الوضع العراقي الذي يعد الطائرات واحدة واحدة ويعلن عنها واحدة واحدة وهي تصل لموانئ البلد تباعا، فيما ان جيوش دول الجوار العراقي تكدس مئات الاسراب من مختلف صنوف الطائرات الحديثة ـ المقاتلة والعموديةـ  وتجدد وتحسن وتشتري باغلى الاثمان لكي تؤمن وضعها الداخلي ولكي تخيف اعدائها في الخارج.
لماذا تصمت قيادات الجو العراقي وتتهرب عن تحمل المسؤولية، ظاهرة الاكثار من سقوط الطائرات العراقية مخلة بالمهنية العسكرية ومخلة بالوطنية ايضا، لماذا لا تتحدث قيادات القوة الجوية عن الاسباب الحقيقية التي تتكرر بسببها عملية سقوط الطائرات العراقية، لابد من البحث المهني عن مكامن الخطأ،؟.
هل هو في قوة اسلحة العدو المضادة للطائرات؟.
 هل هو الاعطال الفنية وعدم وجود قطع الغيار والخبرات الكافية للصيانة والتصليح؟.
 هل الخلل في قلة التدريب والمهارة للطيارين ؟.
هل الخلل في نوعية الطائرات القادمة من دول او مناشيء ضعيفه؟.
هل الخلل في عدم المتابعة والمراقبة والتدقيق لوضع القوة الجوية؟.
فقيادة القوة الجوية مطالبة باجابات واضحة ومهنية وعلنية حول هذا الموضوع.
وبالمحصلة تتحمل قيادات الطيران الحربي مسؤولية كبيرة في سقوط او اسقاط هذا العدد الكبير والمكلف جدا من الطائرات ـ العمودية والمقاتلة والاستطلاعية والتدريبيةـ بدون ان تستجيب هذه القيادة للموضوع وتضع له حلولا سريعة.
واخيرا، لايمكن لنا ان نتحدث اكثر عن موضوع بهذه الاهيمة والحساسية للجيش العراقي، في وقت تنعدم فيه المعلومات والتحقيقات الشفافة، وتمر اخبار سقوط الطائرات العراقية وكأنها حدث عابر او غير ذي اهمية، لا من قبل القيادات العسكرية العليا ولا من قبل المختصين ولا حتى من قبل الراي العام.
سقوط طائرة يعني خسارة عشرات ملايين الدولارات، والاهم هو خسارة كفائة وخبرة طيار متمرس انفقت عليه الدولة الوقت الطويل والمال الكثير ليصبح طيارا محترفا، وكذلك فان هذه الظاهرة اشارة للخارج بضعف سلاح الطيران العراقي او المشرفين عليه، وعدم وجود دراسات او متابعات جدية حول هذا الموضوع.
المدار للسياسية، تتوجه بالسؤال الى قيادات القوة الجوية العراقية، بمختلف صنوفها للاجابة على تساؤلها، لعرض النتائج للراي العام العراقي، ولمعرفة اسباب هذه الظاهرة الخطيرة، وتحديد مكامن الخطا او الضعف او الخلل، والاعلان عن الحلول والنتائج باسرع وقت ممكن؟.
يحال نسخة من المقال للقائد العام للقوات المسلحة، ولوسائل الاعلام العراقية الوطنية، وللرأي العام العراقي، لمتابعة الموضوع بعناية فائقة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق