الرئيسية

إتصال ترامب بالعبادي.. التواصل والتنسيق أم الضرورات العسكرية ؟

إعداد فريق المدار للسياسية
ذكرت شبكة CNN، اليوم ان الرئيس ترامب، قدم تعليقاً نادراً حول العراق، الثلاثاء، معلناً أمام مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الذين تجمعوا في البيت الأبيض أن الولايات المتحدة تقوم بعمل “جيد جداً” في الدولة التي لا تزال تشهد معارك ضارية.
وقال ترامب في حفل استقبال لجميع أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكيين في البيت الأبيض: “إننا نقوم بعمل جيد للغاية في العراق،” مضيفاً أنه “أنهى للتو مكالمة هاتفية طويلة مع وزير الدفاع جيمس ماتيس قبل أن يحضر الحفل.”
 وتابع ترامب: “جنودنا يقاتلون كما لم يفعلوا من قبل” في العراق، وأشاد بما وصفه بأنه مسار إيجابي في الدولة. ولم يكن واضحاً عن أي نوع من القتال كان ترامب يتحدث في تصريحاته التي بدا أنها ارتجالية.
 وجائت تصريحات ترامب، الثلاثاء، عندما رجّح مسؤولون عسكريون أمريكيون احتمال مسؤولية الولايات المتحدة عن الغارة الجوية التي أسفرت عن مصرع عشرات المدنيين العراقيين في الموصل في 17 مارس/ آذار الحالي، وهي واقعة أثارت مخاوف جديدة بشأن مقتل المدنيين نتيجة للحملة الجوية بقيادة الولايات المتحدة ضد “داعش”.
وكشف قادة كبار في وزارة الدفاع الأمريكية الأربعاء، عن مصير القوات الأمريكية في العراق بعد انتهاء المعركة الرئيسية ضد مسلحي تنظيم الدولة.  حيث أجاب وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، ردا على سؤال من مجلس الشيوخ، أنه يؤيد فكرة الحفاظ على قوات عسكرية أمريكية في العراق قد تبقى لسنوات، بعد اكتمال المعركة الحالية في الموصل التي تعتبر المعقل الأخير لتنظيم الدولة في العراق.
 
 ونقلت صحيفة “ميلتري تايمز” في تقرير سابق لها عن ماتيس قوله :” أعتقد أنه من مصلحتنا الوطنية أن نبقي قوات الأمن العراقية في وضع يمكنها من القضاء على أعدائنا المشتركين”. 
 
 من جهته عبر رئيس الأركان المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد، عن الرغبة في البقاء على الأراضي العراقية بعد طرد تنظيم الدولة، مشيرا إلى أن “قوات الأمن العراقية ستحتاج إلى الدعم لسنوات قادمة.
وكان رئيس الوزراء العراقي، قد استقبل في 27 من آذار الحالي، رئيس أركان الجيش الامريكي الجنرال مارك ميلي والوفد المرافق له، وجرى خلال اللقاء بحث سير معركة تحرير الجانب الايمن من الموصل وتدريب وتسليح القوات المسلحة العراقية وتطوير قدراتها . واكد الجنرال مارك ميلي دعم بلاده المتواصل للعراق في حربه ضد الارهاب مشيدا بمهنية القوات العراقية واعجابه بتطور قدراتها .
 واعلن البيت الأبيض، اليوم الخميس، عقب المحادثة الهاتفية التي أجراها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأربعاء، مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، بأن الزعيمين أكدا على التزامهما بالاتفاق على الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والعراق.
وقال البيت الأبيض في بيان: “أكد الزعيمان التزامهما بالتعاون السياسي والاقتصادي والتعاون الأمني في إطار اتفاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والعراق”. وأشار البيان إلى أن ترامب شكر محدثه لزيارته إلى واشنطن، يوم 20 آذار ، كما  شكره لقيادته وقوات الأمن العراقية على شجاعتها في محاربة الجماعات الإرهابية “داعش” في الموصل.
فيما ذكر مكتب رئيس الوزراء، العبادي، تلقى السيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي اتصالا هاتفيا من الرئيس الامريكي السيد دونالد ترامب، وجرى خلال الاتصال بحث تعزيز العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات والانتصارات المتحققة على داعش والدعم الدولي للعراق في محاربة الارهاب . واكد السيد ترامب ان التعاون بين البلدين لابد ان يستمر خصوصا في المجال العسكري، مبديا اعجابه بشجاعة وذكاء الشعب العراقي الذي يكن له كل الحب والاحترام واننا سنقضي على عصابات داعش حتما”.
كمحصلة فان هذا الاتصال السريع من الرئيس الامريكي، ترامب، برئيس الوزراء العراقي، يؤكد على وجود مسألة هامة جدا، مرتبطة بمبحثاتهم الأخيرة في واشنطن، وان هناك ما يحتاج ان يؤكده ترامب، بنفسه تاكيدا او نفيا، بعد ان تباحث مع الجهات المسؤولة هناك. 
أو ان الاتصال يؤكد على ان العلاقة بين ترامب والعبادي، قد اصبحت أقرب من السابق كثيرا، وان الرئيس ترامب، قد يكون مشغولا بالعراق وبالاتصالات مع قادة العراق كثيرا خلال المرحلة القادمة، كدلالة على اهتمام ترامب الجديد بالوضع العراقي والتطورات القادمة فيه.

مع التأكيد على ان الاتصال قد جاء بعد انتهاء مشاركة العبادي في القمة العربية، في الأردن، ولقاءه بعدد من الزعماء العرب ومنهم الملك سلمان، ملك العربية السعودية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق