الرئيسية

هل يكون إغتيال الصدر ثمنا لخروج إيران من العراق؟

بقلم الكاتب والخبير بالشأن العراقي / السيد محمد حسن الموسوي

كشف زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر في خطابه الذي القاه امام انصاره يوم امس الجمعة ٢٣/٣/٢٠١٧ في ساحة التحرير عن تلقيه تهديدات بالاغتيال الامر الذي اثار العديد من التساؤلات وكذلك المخاوف من جدية التهديدات لانها ان حصلت لا سامح الله ستؤدي الى عواقب وخيمة في العراق.

شخصيا لا استبعد جدية هذه التهديدات. كما لا استبعد حصولها. واعتقد ان سيناريو رفيق الحريري يمكن ان يتكرر لاسامح الله مع السيد مقتدى الصدر. واذا ما علمنا ان نتيجة اغتيال الحريري كانت انهاء الوجود العسكري السوري في لبنان وتحجيم نفوذها السياسي الى حد ما من خلال ما عرف بثورة الارز وولادة جبهة مناوئة لسوريا وحلفائها في لبنان ممثلة بتحالف ١٤ آذار فإن اغتيال السيد مقتدى الصدر اذا ما وقع فإنه سيستهدف بالدرجة الاساس التواجد الايراني في العراق وحلفائها وسيعمل بلا ادنى شك على تحجيم وتقليص النفوذ السياسي الايراني في بغداد ان لم يتطور الى قطيعة سياسية وربما ضرب لمصالح ايران في العراق. بالاضافة الى تحقيق غايات واهداف اخرى من وراء الاغتيال لعل اخطرها هو تفجير البيت الشيعي من الداخل من خلال خلق صدام مسلح شيعي شيعي بين حلفاء ايران وخصومها وبالتالي اضعاف الموقف الشيعي ونشر الفوضى في عموم البلاد وصولا الى تقسيم العراق وتفتيته الى كانتونات متناحرة تخضع كل منها الى نفوذ الدول الاقليمية . ولا نبوح سرا اذا ما قلنا ان التيار الصدري ليس على وفاق مع ايران ويتحسس كثيرا من تنامي نفوذها في العراق ويحملها كما يحمل الولايات المتحدة مسؤولية ما حدث ويحدث في العراق.

وهنا يأتي السؤال من له المصلحة في اغتيال مقتدى الصدر؟

والجواب ان من له المصلحة هو كل من يريد اخراج ايران من العراق او اضعاف نفوذها كما كان الحال مع سوريا في لبنان. فدماء الحريري المقرب من السعودية والمحسوب عليها كانت الثمن لاخراج سوريا من لبنان مع فارق ان الصدر غير محسوب على دولة ما.

كثيرون هم خصوم ايران في المنطقة والمنزعجون من تنامي نفوذها في العراق وسوريا ولبنان واليمن ويعلمون بشتى الطرق على تحجيم دورها واضعافها وفي طليعتهم الكيان الاسرائيلي المتهم في اغتيال الحريري. لقد اثار اغتيال الحريري حينها فتنة كادت تعصف بلبنان لولا لطف الله وحكمة قيادة حزب الله وحلفاءه الذين لم ينقادوا للمخطط المرسوم رغم الضغوط الكبيرة التي سلطت عليهم لاستفزازهم.

قد يعمد خصوم ايران على اغتيال الصدر في العراق لاستفزاز التيار الصدري وجره لضرب المصالح الايرانية في العراق والتصادم مع حلفائها ومن ثم اخراج ايران سياسيا من العراق وبذلك يكونوا قد حققوا اكثر من هدف بضربة واحدة. فالتخلص من مقتدى الصدر واشعال نار الفتنة بين شيعة العراق وانهاكهم واضعاف النفوذ الايراني في العراق ومن ثم تقسيم العراق كلها اهداف استراتيجية لاعداء شيعة العراق وايران ولا يترددوا في فعل اي شيء لأجل تحقيقها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق