الرئيسية

شراكة شاملة… مفاجئة زيارة العبادي الى واشنطن؟

 لم  تكن كلمة عابرة تلك التي أطلقها العبادي في مؤتمره الصحفي قبل ان يصعد سلم الطائرة المتوجهة به الى أمريكا، حين قال: “العلاقة بين بغداد وواشنطن ستشهد شراكة خلال المرحلة القادمة”، وهو إعلان مبكر من قبل العبادي وفي بغداد عن ملخص واضح لكامل زيارته وأهدافها لواشنطن، وما هو ما حدث بالضبط، حيث سيطرت كلمة الشراكة، بل الأكثر وهو الشراكة الشاملة، على عناوين صيغ الأخبار المختلفة التي ركزت على الزيارة.

لكن من صاغ هذه الشراكة؟ ومتى وكيف؟ وما هي أبعادها؟ وأين تقف حدودها؟

اسئلة كثيرة تطرح نفسها بقوة على طاولة تحليل العلاقات العراقية ـ الأمريكية ، ولابد من الانتظار او التريث لحين إكمتال خطوطها العريضة الأولية لكي يمكن الكتابة عنها والتعرف او التعريف بها.

أجواء الزيارة أو ما ظهر من الغاطس منها كان إيجابا جدا، ويبدو ان هناك فريق عمل قد هيأ للزيارة بصورة مسبقة لتكون بهذا المستوى من التوافق والتناسق.

والأهم هو الرسالة السياسية محليا وإقليميا من مضمون الشراكة الشاملة، التي اطلقها العبادي وترامب، للداخل والخارج في آن واحد، كيف ستفهم عواصم هامة ومؤثرة ومختلفة في المنطقة ( طهران ـ الرياض ـ أنقره ـ دمشق ) هذه الرسالة وكيف ستتعامل مع معطياتها، وكيف سينعكس هذه التعاطي على علاقتهم مع بغداد لاحقا، هذا موضوع آخر لابد من رصده بعناية فائقة خلال المدة القادمة.

أدناه تغطية خبرية لأهم ما نقل عن لقاء العبادي وترامب، حيث تفرض كلمة الشراكة سيطرتها على مجريات النصوص بقوة.

في اول لقاء جمع رئيس الوزراء حيدر العبادي ودونالد ترامب ،أكد الرئيس الأميركي، على الدعم الأميركي للعراق

في محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي واستمرار الشراكة بين البلدين في مجالات مختلفة.

وجاء في بيان مشترك صادر عقب اللقاء الثنائي للرئيسين،  أن “الرئيس الأمريكي أكد على تواصل الدعم الأميركي للعراق وشعبه في الحرب المشتركة التي يخوضها البلدان ضد عصابات “داعش” الإرهابية”.

وأشار البيان إلى أن “الولايات المتحدة تلتزم مع العراق اليوم بشراكة شاملة تقوم على الاحترام المتبادل في ضوء اتفاقية الإطار الاستراتيجي العراقية — الاميركية التي تحدد اطر التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.

وحرص ترامب على استضافة رئيس الوزراء العبادي في البيت الابيض ضمن اوائل رؤساء العالم تثميناً لدور العراق ودعماً للعلاقة الوثيقة التي تربط بين الشعبين الاميركي والعراقي واهمية العلاقة بين الحكومتين”.

وأشاد العبادي وترامب خلال اجتماعهما بمستوى التعاون العسكري المتميز بين العراق والولايات المتحدة في الحرب ضد “داعش” والحملة العسكرية لتحرير الموصل.

وأعرب الجانبان عن قناعتهما بهزيمة التنظيم الإرهابي، واتفقا على مواصلة الشراكة بين البلدين على المدى البعيد “لاستئصال جذور الإرهاب في العراق ولتعزيز قوّة العراق في المجال العسكري والمجالات المهمة الأخرى”.

وأكد الرئيس الأميركي أن “الولايات المتحدة، بالتعاون مع الشركاء في التحالف الدولي للقضاء على “داعش”، ستواصل “توفير الدعم والتدريب للقوات العراقية حتى تحقق النصر الحاسم والدائم ضد عصابات “داعش” الإرهابية وتصل قابلياتها الى مستوى متقدم من القدرة والكفاءة”.

وجاء في البيان أن “الشراكة الأمنية بين العراق الولايات المتحدة تمثل ركيزة مهمة لدعم الامن في كلا البلدين”.

واتفق الزعيمان “على ضرورة تعزيز الشراكة بين البلدين لتشمل المجالات السياسية والاقتصادية من خلال اتفاقية الإطار الاستراتيجي المشترك”.

وحسب البيان، “سيتباحث المسؤولون في البلدين خلال الأشهر المقبلة القادمة حول الخطوات الواجب اتخاذها لتوطيد الاواصر الاقتصادية وتشجيع الاستثمار وتوسيع افاق التعاون في قطاع الطاقة، والسعي لخلق فرص جديدة وتعزيز التعاون في قطاع التعليم والثقافة”.

وأكدت الولايات المتحدة على دعمها لشراكة العراق مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي واستمرار مساعدة العراق بالتنسيق مع الدول الاعضاء في مجموعة “السبعة الكبار” لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتنفيذ الإصلاحات التي يحتاجها.

وتم الاتفاق أيضا على ضرورة “تطوير وادامة العلاقات الإيجابية بين العراق ودول الجوار في المنطقة لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط ومساعدة العراق في بناء ما دمره كيان “داعش” الإرهابي”.

وأشاد ترامب بجهود العراق في “بناء علاقات بناءة مع دول المنطقة والدور المهم لتلك العلاقات لتعزيز قدرة العراق على التصدي للإرهاب بجميع اشكاله وعدم السماح لأي محاولات لزعزعة استقرار العراق وتقويض مؤسساته الديمقراطية”.

ويعد هذا هو أول لقاء رئيس الوزراء حيدر العبادي، مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي تولى مهام الرئاسة 20 كانون الثاني الماضي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق